Login

صراعنا كأي صراع آخر

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

قد يعتقد اي متصارعين اثنين ان صراعهما يخصهما، وان نتائجه سواء الايجابية او السلبية تعود اليهما، لذا يسعى كل طرف باستماتة ان يقسو على الآخر بهدف تقليل خسائره وزيادة غنائمه. كلما اشتد وطيس الصراع وحدته زادت بشاعته وبشاعة اساليبه المستخدمة التي تستبيح في بعض المواقف بعض المحظور او المقبول. في خضم هذا الصراع تكون ساحة المعركة هي المتلقية لرواسب ونتائج الصراع السلبية، وعادة ما تكون هذه الساحة منسية من قبل المتصارعين، فلا يدركونها الا بعد فوات الاوان للتصحيح او التراجع، ومن بعد انتهاء التصارع

والوقوف على نتائجه السلبية، وقتما تكون ارض التصارع شاهدة على ابشع انواع الضرر الذي قد يثير دهشة المتصارعين. كأي معركة او صراع تكون نواته اختلافا في وجهات النظر التي تتطور الى اختلاف في المصالح، وعادة ما تكون هذه المصالح ذات صلة باسباب شخصية لا تمت الى الموضوع بصلة، على الرغم من محاولات المتصارعين صبغ تلك العناصر بصبغة الموضوع لكسب المساندين من العامة، وتكون مشبعة بانفعالات نفسية كبيرة قادرة على شلّ العقل واعماله. لنا في التاريخ عبرة وهو كفيل ان يثبت لنا ان الصراعات لا تورث الا مشاكل اكبر وتراجعا، وان التفاهم والاتفاق بمضمون المصلحة العامة هما اللذان يكفلان النمو والنهضة والاستقرار.

على ضوء ذلك اتساءل: ما هو صراع يوم الجمعة الماضي، وما هي اسبابه؟ ما اسباب الصراعات الاخرى التي نشاهدها، والتي تتصدر صدور صحفنا اليومية؟ لماذا لا نستطيع ان نتفاهم ونتفق ان كانت فعلا اسباب المتصارعين المعلنة، وهي مصلحة الكويت، اسبابا حقيقية؟ اني لاستذكر هذه الابيات، والتي اجد فيها عبرة واملا وعزاء:

الدهر يومان ذا امن وذا حذر

والعيش شطران ذا صفو وذا كدر

قل للذي بصروف الدهر عيّرنا

هل عاند الدهر الا من له خطر

اما ترى الريح ان هبت عواصفها

فليس تعصف الا ما هو الشجر

وما نرى البحر تعلو فوقه جيف

وتستقر باقصى قعره الدرر

فان تكن عبثت ايدي الزمان بنا

ونالنا من تمادي بؤسه الضرر

ففي السماء نجوم لا عداد لها

وليس يكسف الا الشمس والقمر

وكم على الارض من خضرا ويابسة

وليس يرجم الا ما له ثمر

احسنت ظنك بالايام اذ حسنت

ولم تخف سوء ما يأتي به القدر

©{2017}  عالية فيصل الخالد كل الحقوق محفوظة. Developed by MRN Productions

 

 

Search