لعبة سياسية

• هل ما نشاهده في الكويت عبارة عن سياسة سليمة وحكيمة أم لا؟

السياسة علم وأسلوب له شكله وخواصه ومزاياه وعيوبه. وهناك ما يسمى باللعبة السياسية، وهي عبارة عن ملعوب يعمل بالنية والقصد لتمرير موضوع عادة ما يكون فيه معارضون كثيرون.
تلك هي التعريفات العامة للسياسة واللعبة السياسية بشكل عام مبسط، لكن ماهي الممارسة السياسية؟
الممارسة السياسية تعتمد اعتمادا كليا على الأخلاق بالدرجة الاولى، ومن ثم علم السياسة. فان كانت الممارسة فاسدة فان السياسة ستفسد، وان كانت صالحة فان السياسة ستصلح. للتوضيح، ان كان ممارس السياسة أخلاقه فاسدة ونواياه سيئة وضميرة ميتا، فلا نرتجي منه ممارسة سياسية صحيحة ولا سياسة دولة سليمة، والعكس صحيح.
السياسة تعتمد على أساليب عديدة، منها محمود ومنها مذموم، وهي بواقع الحال امر واقع، ولكن الخط الرفيع الذي يفرق بين السياسة المحمودة والمذمومة هو أخلاق ممارسة السياسة والنوايا والأهداف المرجوة من وراء هذه السياسة.
السؤال الذي يطرح نفسه هنا: هل ما نشاهده في الكويت عبارة عن سياسة سليمة وحكيمة ام لا؟
هل ما نشاهده على الساحة هو ملعوب سياسي؟ وان كان، فما هي الغاية الأسمى المرجوة من وراء هذا الملعوب؟ ومن سيستفيد منها؟ العامة ام الخاصة؟
قد نعتقد مرات بان ما نشاهده على الساحة هو تخبط سياسي، ولكن ماذا لو كانت لعبة سياسية بممارسة سياسية سيئة وبنوايا أسوأ؟
هل ممكن ان يكون الفساد المتفشي لدينا ليس تخبطا سياسيا ولكنه ملعوب سياسي مدروس بنوايا سيئة للسرقة والغش والاحتيال والانتفاع، لتمكين مصالح شخصية خاصة لأفراد ما فهموا علم السياسة بشكل صحيح، ولكن مارسوه بنوايا سيئة لخدمة مصالحهم على حساب الشعب والبلاد؟
فان لم يكن فمصيبتنا مصيبة وان كان فمصيبتنا مصيبتان.

Share this post

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


عالية الخالد