الدخول والاقتحام!

• اقتحام مجلس الأمة أثار حفيظة أغلب الكويتيين وشعروا بأن بيوتهم هي التي انتُهكت!

الدخول هو عبارة عن دخول مكان ما بارتضاء صاحبه وعلمه، او تبعا لنظامه واشتراطاته.
اما الاقتحام فهو عبارة عن الدخول عنوة، ومن غير ارتضاء أصحابه من خلال النظم والاشتراطات.
وهناك الأمثلة الكثيرة على ذلك، مثل: المحال التجارية، المطاعم، المكاتب، البيوت، ولكن لأكون أكثر تحديداً: هل يسمح لأي شخص بدخول مكتب في وزارة او مكتب قاضٍ والعبث به من دون علمه، أو خارج أوقات العمل؟!
هل يحق لأي كائن من كان كسر باب مكتب الوزارة او القاضي والعبث به؟!
برأيي الشخصي، هذا الدخول غير المأذون به او المصرح به يعتبر دخولا جبريا يكتسيه العنف بالسلوك ومجرّم قانونا!
حكم المحكمة الذي برأ متهمين من اقتحام مجلس الامة جعله محصورا في “دخول مشروع”.
هل يعني هذا السماح او الإجازة لاي شخص بدخول بيوت الناس عنوة والعبث فيها، ومن ثم الخروج من دون عقاب او جزاء، وذلك على اساس انتفاء النية المسبقة للاقتحام؟!
هذا الحديث يجرّنا الى موضوع المال العام والأملاك العامة، فاذا افترضنا، ومن بعد هذا الحكم، انه يجوز للمواطن «دخول» الملك العام من دون اتباع لنظمه واشتراطاته والعبث به، فاذاً لا نلوم من تعدى على أملاك الدولة ووضع يده عليها، بل ستصعب متابعته قضائيا، لانه سيستند الى حكم المحكمة الصادر قبل أيام، والذي قضى ببراءة من دخلوا الى ممتلكات الدولة، طالما لم تكن هناك نية مسبقة!
زبدة الحديث: اقتحام مجلس الامة أثار حفيظة اغلب الكويتيين وشعروا بان بيوتهم هي التي انتُهكت، وليس مقبولاً كعذر للمقتحمين ان يبرروا تصرفهم هذا، بحجة «توصيل رسالة»، وليس مقبولاً – أيضاً – مساواة «الداخل لمكان حسب نظمه» مع «مقتحم لمكان» وتخريبه

Share this post

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


عالية الخالد