أحداث وتساؤلات

قضية «الداو» يجب ألا تنتهي باستقالة الوزير والنفضة النفطية، بل بمتابعة التحقيق إلى نهايته، لأن في القضية شركاء وأطرافاً، ونحن متعودون على طمطمة القضايا الكبيرة.
في الفترة الأخيرة، سمعنا عن أحداث عدة: الأول هو استقالة الوزير هاني حسين وزير النفط سابقاً، وإحالة عدد من القياديين الى التقاعد، والتغيير في المجلس الأعلى للنفط. حصل الكثير من الكلام بين الناس في ما يخص صحة الإحالات قانوناً، والأسماء الجديدة التي ظهرت على الساحة، وغيرها من الأحاديث التي ليست بخافية على أحد، ولكن يبقى سؤالي: هل سيموت التحقيق والمطالبة بحق المال العام المستباح في عقد «الداو» مع استقالة الوزير وقبولها؟! إن مات الموضوع أو قتل، فهذه مصيبة أكبر من مصيبة «الداو» نفسها، فنحن نعلم أن هناك أطرافاً عديدة شريكة في هذا العقد، ونحن نعلم أن العقد مضروب قبل توقيعه، ونحن نعلم أن الغرامة الجزائية ستدفع من حساب المال العام وليس من حساب أي مشارك في هذا العقد المشبوه، هل سنرى جدية في مساءلة كل من له صلة بهذا الموضوع وتحميلهم التبعات المالية، أم سيتم تطميم الموضوع ليذهب مع ذاكرة النسيان كما حصل مع الناقلات؟!
الحدث الثاني، وهو حكم الاعدام للمتهمين بقتل د. جابر (قضية الأفنيوز) الذي صدر في 2/6 وأفرح الكثير من الناس، وآثار استياء بعضهم لوجهات نظر هم يمتلكونها، ولكن سؤالي: هل سنرى تغييراً جوهرياً في حكم التمييز يناقض ما تم الحكم به في 2/6؟
أنا شخصياً من متابعي قضية د. جابر، وبانتظار الحكم النهائي، ليس لغرض خاص أو علاقة بأهله أو لأي استفادة أخرى، ولكن رغبة مني في تحقيق العدل والقصاص اللذين أمر بهما ربي، وحتى يكون الحكم (العادل بحكم القانون وشرائعه) عبرة للغير، وأملاً في تحقيق الأمن والأمان في بلدي، أتمنى ألا يحصل تغيير جوهري بالحكم، والذي صدر على أساس أدلة ومستندات واعترافات، وأتمنى ألا تظهر أمور غريبة في اللحظة الأخيرة لتغير أحداث الحكم كما تعودنا، وبعدها نترك لذاكرة النسيان بتساؤلاتنا كما حصل مع قضية الميموني.
كذلك، وفي ما يخص قضية د. جابر، فإني أطمح أن يدرس جزاء لكل من شهد حدثاً إجرامياً وقام بفعل لا يمنع الجرم، ولكن قام بنشره وتشجيعه مثلما حصل مع د. جابر ومشاهدة قتله وتصويره ومن ثم نشره.
الحدث الثالث، وهو موافقة اللجنة التشريعية في مجلس الأمة على تثمين منطقة الجليب! الغريب أنه سبق أن قام بعض من أعضاء المجلس البلدي بطلب الموافقة على إصدار شهادات الأوصاف لعقارات مخالفة، وكتبت بها مقالتين يشرحان خطأ هذا الطلب، وقام الوزير مشكوراً برفضه، وأيضاً قمت بكتابة مقال آخر يوضح صحة موقف الوزير من هذا الطلب وصحة قراره الرافض، سؤالي: كيف تقر اللجنة التشريعية في مجلس الأمة بالموافقة على التثمين من غير الإعلان أولاً عن آلية تصحيح أوضاع العقارات المخالفة؟! وما القواعد التي سيتم عليها التثمين لتسهيل مشروع المثلث الذهبي؟
صراحة، كان أسبوعاً حافلاً بأحداث قوية وتساؤلات

Share this post

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


عالية الخالد