مازلت لا أعرف

هل تعمل الكويت ضمن خطة تطويرية أم أن الأمور تسير في فوضى؟ من حق المواطن أن يستفسر دون أن يتخلى عن الأمل.. ولكن من يعطي الجواب؟
استكمالاً لمقالي السابق في 2013/3/29 بعنوان «لا أعرف» الذي استوضحت فيه رؤية المتفائلين بكويت جديدة، الذي عبرت فيه عن استغرابي لهذه الرؤية، وهذا لأسباب عديدة شرحتها بإيجاز في المقالة السابقة، ولكن ما أود الإشارة إليه في هذا المقال هو نظرية التغيير في السلوكيات التي تحدث في المؤسسات لخلق تغيير إيجابي. من أشهرها نظرية ليوين للتغيير في السلوك المؤسسي، وهي تعتمد على ثلاث مراحل هي «فك التجمد»، «عمل التغيير» وأخيراً «تجميد»، وعادة يبدأ التغيير من بداية الشعور بالروتين والرتابة التي تؤدي إلى انحدار الإنتاج، فتبدأ المؤسسة بوضع معايير تغييرية تهدف إلى التغيير الإيجابي. وعادة ما تواجه هذه التغييرات برفض حاد من قبل بعض الأفراد، ولكن خطة المؤسسة المدروسة التي تعمل على احتواء جميع المشاكل المتوقعة أو غير المتوقعة هي السبيل لتهدئة الأوضاع وتهيئة التغيير.
من أهم عناصر هذه النظرية هو الوضوح وشرح الأهداف المستقبلية، وتحديد أدوار جميع الأفراد للمشاركة بهذا التغيير. قد يكون هناك بعض الأفراد الذين يمكن لهم أن يشكّلوا عقبة أو يعرقلوا هذا التطور، وهنا على المؤسسة أن تقوم بإجراءات حازمة للسيطرة على الوضع، وقد تصل إلى الإقصاء.
إذا ما تأملنا وضعنا في الكويت وجميع التغييرات الحاصلة والرتابة وانخفاض الإنتاج ومقارنتها مع ما تدعيه الحكومة وما يدعيه المجلس من إنجازات، وإذا ما قارنتها مع النظرية، فإني أتساءل: ما موقعنا بالضبط؟! هل نحن بصدد خطة تغييرية تقودنا إلى التطور، أم نحن بحالة تخبط ولا نعلم ما نحن بصدده؟ وما هو مآلنا ومستقبلنا، خصوصاً أن الأفراد مبعدون ومغيبون عما هو حاصل في الدولة؟
سؤال آخر، هل نفقد الأمل؟ لا أعتقد، ولكني أطلب من جميع المسؤولين توضيح مشاريعهم وخطط الدولة بكل شفافية، وأطلب من حكومتنا شدة الحزم وتطبيق القانون على الجميع وبالسرعة المطلوبة.
نريد رؤية واضحة ونريد خطة عمل واضحة في فترات زمنية محددة مع تحديد المسؤوليات على المسؤولين ومعاقبة كل مخالف أو متقاعس.
أما دون ذلك فإني لا أزال لا أعرف!

Share this post

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


عالية الخالد