عندما تصبح الصفقة صفعة

عملية التصويت البرلماني التي أدت الى تأجيل استجواب وزير النفط أثارت أسئلة وعلامات استفهام.. لماذا؟ ما الهدف منها؟ هل سنشهد استقالات وزارية أم صفقات؟
في جلسة مجلس الأمة بتاريخ 2013/3/5 التي وجه فيها النائب الفزيع أسئلة حيوية بخصوص قضايا قديمة نسبياً لوزيري النفط والمالية، استطاعت الحكومة أن تتخلص من هذه الأسئلة والاستجوابات بصفقة مع النواب لتأجيل استجواب وزير النفط أربعة شهور بموافقة 39 صوتاً ورفض 19 صوتاً وامتناع 4 أصوات.
هذا التأجيل بموافقة أغلبية النواب يحمل بين طياته علامات استفهام كثيرة:
– لماذا التأجيل خصوصا ان قضية الداو كيميكال ليست بجديدة وتفاصيلها متاحة لدى الكل والخطأ فيها واضح والمتسبب فيها محدد؟
– لماذا تتجنب السلطتان البت في قضية القروض وفوائدها، وهي قضية واضحة الأبعاد؟!
– لماذا التأجيل لـ 4 اشهر تحديدا وليس لشهر أو شهرين؟ هل هناك ترتيبات معينة يراد الانتهاء منها بهدوء من دون إثارة ضوضاء أو شوشرة؟!
– لماذا وافق المجلس بأغلبية أعضائه على التأجيل؟ مقابل ماذا؟ هل بسبب تهدئة النفوس وخلق جو عمل متعاون هادئ (حسب ادعائهم)؟! ان كان هذا السبب فهو سبب غير واقعي لأنهم تجاهلوا مطالب الشعب وقضاياه في مسائل تتعلق بالأموال العامة ومحاسبة سراقها، القروض ومحاسبة البنوك والبنك المركزي في استغلالها للمواطن في مسألة الفوائد المركبة، وقضية الداو التي أدت إلى دفع غرامة جزائية تفوق الملياري دولار من خزينة الدولة، بينما المتسببون فيها ما زالوا خارج نطاق التحقيق والمساءلة.

سؤالي لأعضاء مجلس الأمة: لماذا التأجيل وما الهدف منه؟! هل سنشهد استقالات لوزراء بعد أربعة أشهر أم سيكون هناك تصفيات وصفقات خلالها؟! أم انها إبرة بنج للشعب حتى ينسى؟!
هذا المجلس مسؤول مسؤولية أكبر وأعظم من كل المجالس السابقة، والذي حصل في جلسة 2013/3/5 مبهم وغير مفهوم، وأثار استياء الكثير من المواطنين، وأثبت تخاذل الحكومة والمجلس في أداء أدوارهما. إحساسنا كشعب كأننا مصفوعون بسبب صفقات ومبادلات تدار داخلياً بين السلطتين، وما نريده هو محاسبة البنوك والمتسببين بقضية الفوائد المركبة، محاسبة المتسببين في قضية الداو ومحاسبة كل من تثبت عليه سرقة أو تلاعب بالمال العام.

Share this post

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


عالية الخالد